الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )
38
كفاية الأصول ( فارسى )
متن الجهة الثالثة : لا يبعد كون لفظ الأمر حقيقة فى الوجوب ، لانسباقه عنه عند اطلاقه ، و يؤيّده قوله تعالى ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ) « 1 » و قوله صلى اللّه عليه و آله : « 2 » ( لو لا أن أشق على أمتى لامرتهم بالسواك ) و قوله صلى اللّه عليه و آله - لبريرة بعد قولها : أ تأمرني يا رسول اللّه ؟ « 3 » - : ( لا ، بل انما أنا شافع ) الى غير ذلك ، و صحة الاحتجاج على العبد و مؤاخذته به مجرد مخالفة أمره ، و توبيخه على مجرد مخالفته ، كما فى قوله تعالى ( ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ) « 4 » و تقسيمه الى الايجاب و الاستحباب ، انا يكون قرينة على إرادة المعنى الأعم منه فى مقام تقسيمه ، و صحة الاستعمال فى معنى أعم من كونه على نحو الحقيقة ، كما لا يخفى ، و اما ما أفيد « 5 » من : أن الاستعمال فيهما ثابت ، فلو لم يكن موضوعا للقدر المشترك بينهما لزم الاشتراك أو المجاز ، فهو غير مفيد ، لما مرت الإشارة إليه فى الجهة الأولى ، و فى تعارض الأحوال ، « 6 » فراجع . و الاستدلال بأن فعل المندوب طاعة ، و كل طاعة فهو فعل المأمور به ، فيه ما لا يخفى من منع الكبرى ، لو أريد من المأمور به معناه الحقيقى ، و إلا لا يفيد المدعى .
--> ( 1 ) . النور / 63 . ( 2 ) . غوالى اللآلى : 2 / 21 الحديث 43 . ( 3 ) . الكافى : 5 / 485 ، التهذيب : 7 / 341 ، الخصال : 1 / 190 . ( 4 ) . الأعراف / 12 . ( 5 ) . أفاده العلامة ( ره ) نهاية الأصول / 64 مخطوطة . ( 6 ) . فى الأمر الثامن من المقدّمة ص 20 .